خصائص الشخصية السوية

تقدم طلعت منصور بطرح نموذج فريد للشخصية السوية يتضمن رؤيته لطبيعة وماهية الشخصية السوية، وما يتعين أن تكون عليه الشخصية الانسانية بصفة عامة كي تتصف بالسوية أو الصحية.
وأوضح كذلك أن الشخصية السوية تتميز بالعديد من الخصائص والصفات ومن بينها:


1) تقبل الذات

وتعني الدرجة التى يكون بمقدور الفرد عندها أن يكون راغبا وقادرا على أن يعيش مع خصائصه الشخصية، ويرتكز تقبل الذات على مقومات منها:

  • فهم الذات وهو إدراك الفرد لذاته إدراك يتصف بالصدق والواقعية وما يتضمنه من قدرات وطاقات وإمكانيات.
  • تجنب التوقعات المتطرفة أو المبالغ فيها فحينما يكون تبنى الشخص أهداف واقعية وقابلة للتحقيق يكون أكثر رضا عن نفسه.
  • التحرر من المعوقات خارجية المنشأ وهى قدرة الانسان على عدم تبرير اخفاقه إلى أى معوقات خارجية، والتي بدورها تثبط الهمم وتقلل من فاعلية الفرد وقدرته.
  • التحرر من المعوقات الذاتية المنشأ ونقصد بذلك تحرر الشخص من كل صور وأشكال المعوقات التى تنبع من داخله والتي تعد من أهمها مشاعر الذنب والخوف التى تستنفذ قدر لا يستهان به من الحيوية النفسية لدي الفرد.

2) الواقعية

وتعني تقبل الواقع بدلا من الهروب منه وبدلا من إبداء عدم الرضا إزاء الواقع، يتجه الفرد السوي إلى تقبل حدوده ويسعى إلى تحسين نفسه في اتجاه جوانب القوة بعكس الاشخاص سيئوا التوافق الذين يرجعون كل أسباب عدم نجاحهم للظروف الخارجية.

3) الإرادة

وهى القوة النفسية التي تمكن الفرد من تحدي نفسه وتحدي الظروف والعوائق الخارجية حتى يصل للهدف المراد تحقيقة، فالارادة كظاهرة نفسية تعد ركيزة أساسية لعمليات الضبط والتوجيه الذاتيين، وعلى ضوء هذا فهناك عوامل تحدد العملية الإرادية وهى:

  • الفاعلية الداخلية وهى حالة تنشيط الجهد الذاتي وتعبئة طاقات الفرد في سبيل زيادة فعاليته لمواجهة المعوقات التي تعترض تحقيق أهدافه.
  • توجيه الأوامر إلى الذات فإذا تعود الفرد علي ذلك، فهذا يعني أنه حقق درجة عالية من الضبط والتوجيه النابعين من داخله.
  • قوة الضمير والضبط والتوجيه الذاتيين، والتى تتضح من خلال مقاومة الغواية واتباع قواعد السلوك السليم والشعور بالذنب حينما يكسر الفرد هذه القواعد وترواده النزعات إلى ذلك.

4) الاستقلالية والتوجيه الذاتي

حيث يتميز الشخص السوي بالاستقلالية في الفكر والعمل الذى يظهر في مقدرته على التوجيه الذاتي الذى يتضح في تخطيطه لمجرى حياته، ويكون أكثر تحررا في تقرير مصيره معتمدا علي نفسه واثقا في قدراته وأكثر توجيها لنفسه.

5) التوجه في الحياة وفقاً لفلسفة غنية بالمعاني

فالإنسان هو الكائن الوحيد الذى يتسائل عن معنى حياته والهدف منها ويشعر بالحيرة واليأس إذا غاب عنه هذا المعنى وإذا لم يستطيع أن يعثر عليه، بل إن افتقار حياة الانسان إلى المعنى قد يؤدي إلى مرضه وشعوره بما يسمي بالفراغ الوجودي.

6) المسئولية

وتعد من أهم مميزات الشخص السوي الذي يتحمل المسئولية تجاه نفسه وإذاء سلوكه، فإذا أخطأ فإنه يتقبل النقد، ويبدو راغباً في تصحيح ذاته، وإذا واجهته مشكلة فإنه ينهض بمسئولية التصدي لها لحلها بدلا من الهروب منها.

7) التوجه خارج الذات

فالأسوياء يكونون أكثر توجها خارج ذواتهم حيث يظهرون اهتمام بالأخرين وبالمواقف والاشياء، كما يبدون إقبالا على موضوعات الحياة ويختلفون عن ذلك الشخص المتوجه والمتمركز حول نفسه.

8) النضج الانفعالي

فبقدر ما يكون الشخص ناضجا انفعاليا تكون قدرته علي أن يحيا حياة سعيدة، وقدرته علي مواجهة عوامل الضغط الشديدة بمسئولية، وإخضاع انفعالاته تحت ضبطه وسيطرته حتي لا يتسبب في ايذاء غيره أو إيذاء نفسه.

9) تحقيق الذات

وتعد من أهم الاحتياجات النفسية لدي الانسان، فالانسان يدرك ذاته ويعي إمكانياته ولا يستطيع أن بلغ السوية في أعلي مراتبها إلا من خلال استثمار طاقاته وإمكاناته بالشكل الامثل الذي يصل في نهاية المطاف إلى تحقيق الفرد لذاته.

10) الاستمرار في النمو الشخصي

وهذا النمو الذي يرتكز على استقلال ذاتي متزايد والاستناد إلى إطار مرجعي أكثر كفاية وهوية ذاتية أكثر ملائمة ونجاح الفرد في حل الصراعات التى يتعرض لها.


المصدر: د.صابر فاروق محمد، د.ساره حسام الدين مصطفى، سيكلوجية الشخصية